خبير إقتصادي لـ" مصر الآن ": 5سيناريوهات متوقعة لسوق الذهب في ظل الاحداث الجارية
قال الدكتور وائل بركات الخبير الاقتصادي في تصريح لـ " مصر الآن "أن هناك 5 سيناريوهات متوقعة لسوق الذهب خلال هذه الفترة خاصة في ظل الحرب الأمريكية الاسرائيلية الإيرانيةوهي:
1️⃣افتتح الذهب تداولات هذا الأسبوع على نغمة صعودية واضحة، حيث بدأ جلسات يوم الاثنين عند مستويات مرتفعة بلغت نحو 5400 دولار، في انعكاس مباشر لحالة التوتر الجيوسياسي المتصاعدة والحرب الدائرة في بعض مناطق العالم، وهي ظروف تدفع المستثمرين تقليديًا إلى اللجوء إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في أوقات عدم اليقين. غير أن هذه الموجة الصعودية لم تدم طويلًا، إذ بدأت الأسعار بالتراجع التدريجي خلال جلستي الثلاثاء والأربعاء، في حركة بدت للبعض مفاجئة، لكنها في الواقع تعكس توازنات معقدة تحكم العلاقة بين الذهب وبقية المتغيرات الاقتصادية
2️⃣السبب الأكثر تأثيرًا في هذا التراجع كان صدور بيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة دعمت قوة الدولار الأمريكي. فعندما يزداد الدولار قوة، يتعرض الذهب غالبًا لضغوط هبوطية، لأن المعدن الأصفر مسعّر عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. إلى جانب ذلك، شهد السوق موجة من عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب خلال الفترة الماضية، وهو سلوك طبيعي في الأسواق المالية عندما تصل الأسعار إلى مستويات مرتفعة في فترة زمنية قصيرة٠
3️⃣إلا أن قراءة حركة الذهب لا يمكن اختزالها في عامل واحد فقط، فالمشهد الاقتصادي العالمي اليوم يتسم بتشابك شديد بين السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي. المستثمرون يراقبون عن كثب مسار أسعار الفائدة الأمريكية، لأن استمرار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا، بينما أي إشارات إلى تخفيف السياسة النقدية قد تعيد الزخم الصعودي للمعدن النفيس٠
4️⃣وعند النظر إلى المرحلة القادمة، تبدو السيناريوهات مفتوحة على أكثر من احتمال. فإذا استمرت قوة الدولار وتواصلت البيانات الاقتصادية الإيجابية في الولايات المتحدة، فقد يظل الذهب تحت ضغط نسبي على المدى القصير. أما إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية أو بدأت الأسواق في تسعير خفض محتمل لأسعار الفائدة، فقد يستعيد الذهب قوته سريعًا ويعود إلى مسار صعودي جديد٠
5️⃣يظل الذهب أحد أكثر الأصول حساسية للتغيرات الكبرى في الاقتصاد والسياسة العالمية. فهو لا يتحرك فقط وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل يتأثر كذلك بعامل الثقة في النظام المالي العالمي، وبمزاج المستثمرين تجاه المخاطر. ومن هنا فإن قراءة اتجاهه تتطلب دائمًا نظرة شاملة تجمع بين التحليل الاقتصادي العميق وفهم التحولات السياسية والمالية التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي٠

-2.jpg)

-1.jpg)
-14.jpg)
-23.jpg)
.jpg)